المحقق الحلي

837

شرائع الإسلام

الأولى : ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم ( 161 ) ، ولو أعتقوا حملا مع أمهم ، ولا ينجر ولاؤهم . ولو حملت بهم بعد العتق ، كان ولاؤهم لمولى أمهم ، إذا كان أبوهم رقا ( 162 ) . ولو كان حرا في الأصل لم يكن لمولى أمهم ولاء . وإن كان أبوهم معتقا ، فولاؤهم لمولى الأب ( 163 ) . وكذا لو أعتق أبوهم بعد ولادتهم ، انجر ولاؤهم من مولى أمهم إلى مولى الأب . الثانية : لو تزوج مملوك بمعتقة فأولدها ، فولاء الولد لمولاها ( 164 ) . فلو مات الأب وأعتق الجد ، قال الشيخ : ينجر الولاء إلى معتق الجد ، لأنه قائم مقام الأب . وكذا لو كان الأب باقيا . ولو أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء من مولى الجد إلى مولى الأب ، لأنه أقرب . الثالثة : لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة ( 165 ) ، فلاعنته ، فإن مات الولد ولا مناسب له ، كان ولاؤه لمولى أمه . ولو اعترف به الأب بعد ذلك ، لم يرثه الأب ولا المنعم على الأب ، لأن النسب وإن عاد فإن الأب لا يرثه ، ولا من يتقرب به . الرابعة : ينجر الولاء ( 166 ) من مولى الأم إلى مولى الأب . فإن لم يكن ، فلعصبة المولى . فإن لم يكن عصبته ، فلمولى عصبة مولى الأب ولا يرجع إلى مولى الأم ، فإن فقد الموالي وعصباتهم ، وكان هناك ضامن جريرة ، كان له ، وإلا كان الولاء للإمام . الخامسة : امرأة أعتقت مملوكا ، فأعتق المعتق آخر ، فإن مات الأول ( 167 ) ، ولا مناسب له ، فميراثه لمولاته . وإن مات الثاني ، ولا مناسب له ، فميراثه لمعتقه . فإن لم يكن الأول ، ولا

--> ( 161 ) : لا لمن أعتق أمهم ( ولو أعتقوا ) أي : حتى ولو أعتق الأولاد حال كونهم أخيه في بطون أمهاتهم ، إذ الحمل ينعتق بعتق الحامل - كما مر في كتاب العتق عند رقم ( 53 ) - ولكن قد يصح استثناء الحمل عن العتق على قول وقد مال إليه المصنف قدس سره وقد مضى أيضا عند رقم ( 53 ) فعليه الذي أعتق الحمل - إذا كان غير معتق الأم - له ولاء النعمة ، لا لمن أعتق الأم . ( 162 ) : لأنهم يتبعونها في الحرية - إذ الأولاد يتبعون أشرف الأبوين - فولائهم لمولى أمهم الذي بسبب عتقه لها صار هؤلاء الأولاد أحرارا أيضا ( ولو كان حرا ) أي : كان أبوهم حرا من الولادة ، فلم يكن يوما ما عبدا قد أعتق ، فلا ولاء على الأولاد أصلا ، إذ الأب أشرف من الأم لكونه حرا في الأصل وكونها حرة بالعتق ، والولد يتبع الأشرف . ( 163 ) : دون مولى الأم ، لانتساب الولد إلى أبيه عرفا والأم وعاء - كما في الجواهر وغيره - ( 164 ) : لا لمولى الأب - لأنها أشرف بالحرية ( باقيا ) في الحياة ومملوكا ، أو معتقا بغير شروط تستوجب الولاء كما لو أعتق في كفارة أو نذرا وغير ذلك . ( 165 ) : توضيحه : لو كان الأبوان معتقين ، كان ولاء الولد لمولى الأب ، أما إذا انتفى الولد عن أبيه باللعان فلا أب شرعا له ، فيكون الولاء لمولى أمه . ( 166 ) : فيما يخبر كما في رقم ( 164 ) ( فإنه لم يكن ) مولى الأب موجودا بأن كان ميتا ، ( ولا يرجع ) للأصل وغيره . ( 167 ) : وهو المملوك الذي أعتقته المرأة ( الثاني ) وهو الآخر الذي أعتقه المملوك بعد عتقه .